نفقات المساعدات الاجتماعية والإعانات في فيينا تقفز بنسبة 42%


النمسا ميـديـا – فيينا:
ناقش مجلس بلدية العاصمة النمساوية في جلسته المنعقدة، يوم أمس الثلاثاء، التقرير السنوي لعام 2025 الصادر عن ديوان المحاسبة لمدينة فيينا (Stadtrechnungshof)، والذي كشف عن نشر 61 تقريراً رقابياً تضمنت نحو 600 توصية. وأكد مدير الديوان، Werner Sedlak، أن الجزء الأكبر من هذه التوصيات قد دخل حيز التنفيذ بالفعل، محذراً في الوقت ذاته من تصاعد الضغوط المالية على ميزانية العاصمة، ومشدداً على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات هيكلية صارمة لتحقيق الاستقرار المالي، لا سيما في قطاع المساعدات الاجتماعية.
استهلاك الموارد البرلمانية وحجم التقارير الرقابية
أوضح مدير ديوان المحاسبة في كلمته أمام المجلس أن أربعة من التقارير الصادرة جاءت بناءً على طلبات فحص رسمية قدمتها الأحزاب السياسية، مشيراً إلى أن هذه الطلبات الحزبية وحدها استهلكت ما يقرب من ثلث الموارد البشرية والجهود التشغيلية للديوان. وكدليل على حجم العمل المبذول، أشار Sedlak إلى أنه تم إعداد تقارير تجاوزت صفحاتها 2,300 صفحة للعرض على اللجان الرقابية خلال الاجتماعات الثلاثة الأولى فقط للجنة ديوان المحاسبة منذ مطلع عام 2026.
القفزة الكبيرة في النفقات والقطاعات الأكثر استهلاكاً للميزانية
وفيما يتعلق بالتحديات المالية المستقبلية التي تواجهها بلدية فيينا، استند مدير الديوان إلى تقرير الحساب الختامي الأخير، والذي أظهر قفزة حادة في نفقات التحويلات المالية؛ وتشمل المساعدات الاجتماعية والإعانات الحكومية، حيث سجلت ارتفاعاً قياسياً بنسبة 42% في الفترة ما بين عامي 2020 و2024. وحدد التقرير القطاعات الرئيسية التي تقود هذه الارتفاعات وتمثل العبء الأكبر على الميزانية في: قطاع النقل والمواصلات، المستشفيات والمؤسسات العلاجية، المساعدات الاجتماعية، رعاية الأطفال، وصندوق فيينا الاجتماعي (Fonds Soziales Wien).
الدعوة لإصلاحات هيكلية وتوظيف الذكاء الاصطناعي
لتفادي أي إجراءات تقشفية قاسية ومؤلمة في المستقبل، دعا Sedlak إلى ضرورة تبني إجراءات هيكلية مستدامة وفي التوقيت المناسب لدمج الميزانية وضبط الإنفاق، موضحاً أن فرص التوفير لا تكمن فقط في الاقتطاعات المباشرة، بل في إعادة التنظيم الإداري والمؤسسي. وفي سياق متصل، كشف التقرير عن مشاركة ديوان محاسبة فيينا حالياً في مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي لاختبار استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الرقابة المالية العامة، بالإضافة إلى تعاونه الدولي في مراجعة الأداء التنظيمي لديوان محاسبة ولاية كارنتن بالاشتراك مع ديوان محاسبة ولاية ساكسونيا الألمانية.



